الاثنين، 26 نوفمبر، 2012

إصلاح منظومة العدالة رهين بتأهيل المهن القضائية / ذ محمد ساسيوي



 إصلاح منظومة العدالة رهين بتأهيل المهن القضائية
 
ذ. مـحمد ســـاسيوي

رئيس المجلس الجهوي لعدول مكناس
                                                    
النائب الأول لرئيس الهيئة الوطنية للعدول

 sassioui .m@gmail.com  : Email 
إن مخطط الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة يندرج في إطار التنزيل الصحيح للدستور الجديد وفي إطار البرنامج الذي أعدته الحكومة وجعلته من أولوياتها، بغية تعزيز المكانة الدستورية للقضاء كسلطة مستقلة وفي ظل الحكومة الجديدة التي انبثقت عن حركة التغيير، وعقدت العزم نحو الإصلاح، وتحسين الأوضاع والاهتمام بكل مكونات الشعب.
 
ويأتي هذا المشروع كذلك الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس، ومازال
يؤكد عليه ويحرص على تنفيذه منذ أول خطاب للعرش سنة 1999 ، وخطاب مارس 2002، إلى تنصيب الهيئة العليا لإصلاح العدالة إلى الآن، وقد تبنته وزارة العدل والحريات، بمشاركة الأطراف المنتمية لهذا القطاع، ومن بينها الهيئة الوطنية للعدول، في إطار الحوار والتشاور، وما ينتظر منه تسهيل ولوج المواطنين إلى العدالة والقانون، وتوطيد الثقة والمصداقية مع القضاء، والرفع من جودة الخدمات القضائية، وتبسيط الإجـراءات وتأهيل منظومة العدالة وتحديثها، وتأمين شروط المحاكمة العادلة وفق قواعد حقوق الإنسان والدستور، خدمة للوطن والمواطنين .
في هذا السياق فإن الهيئة الوطنية للعدول تعلق الآمال العريضة على هذا الحوار الوطني المرتقب، والتي أعلنت استعدادها للجهات المسؤولة للمساهمة الفعالة والايجابية فيه، وننتظر من السيد وزير العدل والحريات أن يعمل على تحيين وضعية هذه المؤسسة بإخراج الملف المطلبي للهيئة الوطنية للعدول إلى الوجـود في القريب الممكن حتى لا يتعثر السير السليم لهذا الجهاز العريق  في المغرب والذي يمتد لعدة قرون من الزمن .
وإننا نعتز بمشاركتنـا ضمن مختلف الفعاليات في هذا الحوار كمهنيين ومواطنين
حريصين كل الحرص على مستقبل بلدنا ونقدر هذه المبادرة الشجاعة ونثمنها، ونؤكد التزامنا وحرصنا الشديد من موقعنا بالانخراط اللامشروط واللامحدود في كل ما من شأنه أن يدعم سبل تقدم وازدهار بلدنا، سيما وأن السادة العدول هم من مساعدي القضاء، وتربطهم العلاقات الوطيدة مع القضاء
إن موضوع إصلاح العدالة يبقى مسؤولية الجميع، حاكمين ومحكومين، فاعليـن
وسياسيين  وغيرهم من كل فئـات المجتمع المدني دون استثناء، ولا يجب أن يبقى محصورا في حدود القضاة وأسوار المحاكم، فكلنا معنيون ومسؤولون بشكل مباشر، وكل من موقعه وزاويته. والإصلاح يجب أن يؤسس على إصلاح المجتمع كمنهجية ثقافية تؤسس على توعيته بحقـوقه وواجباته في إطـار القانون عبر المؤسسات التعليمية كمرحلة أولى وباقي القنوات الأخرى بما فيها وسائل الإعلام كمرحلة ثانية، ونحن على ثقة تامة من قدرة جميع الفعاليات في رفع هذا التحدي وكسـب الرهان .
وقد كان الانخراط في هذا الورش منذ الاستقلال، حيث كان للإلغاء التدريجي
للازدواجية الموروثــة عن الحماية الفرنسية، والاتجاه نحو النظام الجديد باستقلالية القضاء، وفصل السلط  دوره في هذا الشأن، حيث تم إلغاء محاكم المخزن التي تم تعويضها بمحاكم القانون العام:( قاضي الصلح، المحاكم الابتدائية، محكمة الاستئناف بالرباط )، وتم إلغاء المحاكم العرفية، وإحداث قضاء جديد:محاكم الشغل والمجلس الأعلى للقضاء، فضلا عن إصدار النصوص المؤسسة الأولى لهذا النظام القانوني الجديد: كقانون الأحوال الشخصية والميراث سنة 1957، وقانون الحريات  العامة سنة 1958 والقانون الجنائي الموحد سنة 1962 .
وبالرجوع إلى تلك الفترة نلاحظ أن القضـاء كان ضعيفا ومرتبكـا أحيانا، وفي
حاجة إلى التصحيح والتقويم، بسبب المستوى الثقافي المتواضع لبعض الموظفين والمهنيين المنتسبين لجهاز القضاء آنذاك وغيرهم، الشيء الذي دفع إلى ظهور بعض المظاهر السلبية، كالزبونية والمحسوبية والرشوة وغيرها، مما أفقد القضاء مصداقيته وجرده من درجة قوته ومكانته، وكانت له انعكاسات أخرى، وجاءت التوجهات الملكية السامية على إثر النداءات التي كانت تصدر من منظمات دولية، كتقرير البنك الدولي سنة 1995، وملاحظات الاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، وصندوق الامم المتحدة لانشطة الشعوب، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي أقرت كلها بوجود خروقات يجب تصحيحها .
وكان الاتجاه نحو الإصلاح وتخليق القضاء والتصحيح صريحا وتجلى ذلك على
الخصوص في إنشاء المحاكم الإدارية سنة 1994 ، والتجارية سنة 1996، ودعوة الملك المغفور له الحسن الثاني سنة 1995 إلى إصلاح للقضاء، بهدف تحسين وتكوين القضاة، وتحسين وضعيتهم المادية .
ومنذ ذلك بدأت تظهر بوادر الإصلاح بإعادة تأهيـــل القضاء عن طريق تجديد
المساطر المهيكلة لهذا القطاع، وضبط تدخلات السلطة التنفيذية في معالجة القضايا، باعتماد برنامج إصلاح واضح على نطاق دقيق وعميق، دعما لمبدإ سواسية الجميع أمام القانون، وترسيخا لدولة الحق والقانون على أساس فصل السلط .
"
إن إصلاح القضاء هو اليوم في صلب التغيير والحداثة، ودمقرطة المجتمع،
وبناء دولة الحق والقانون والتنمية في صلب الاختيارات الإستراتيجية التي لا رجعة فيها، والتحديات الكبرى التي يتعين على المغرب رفعها، وعلى القضاء أن يقدم مساهمة حاسمة، يتعلق الأمر بورش في طور الإنجاز، ننتظر منه نتائج حاسمة وسريعة ." - من خطاب جلالة الملك-  .
و هنا أود أن أتطرق إلى خطة العدالة ومؤسسة التوثيق العدلي التي لها
أهميتها ومكانتها وخصوصيتها داخل المنظومة القضائية، ونرجو أن يشملها هذا الإصلاح المرتقب  .
                                                 
لقد أصبح لازما اليوم استرجاع الثقة والشفافية بين القضاء، ومساعدي القضاء
والمواطن، ورد الاعتبار للمهن القضائية جميعها وتحديثها وتخليقها، ضمانا لأداء فعال وشفـاف، ومردودية متميزة تستجيب لتطلعات الجميع وللمعايير الدولية المعمول بها، ويحقق الهدف في إطار التوحد السليم، ودعم أسس الحكامة الجيدة للبلاد، وتثمين رأس المال المؤسساتي .
إننا بكل صراحة نتوخى من هذا الإصلاح، الذي بدأت بوادر جديته والانخراط فيه
تلوح في الأفق  أن يبادر السيد وزير العدل والحريات بحزمه وجديته المعهودين الى دراسة الملف المطلبي للهيئـة الوطنية للعدول وتنفيذه على أرض الواقع حتى تتمكن هذه المؤسسة من شق طريقها بكل حزم وثبات، وأن تتخطى ما يعرقلها من حواجز واكراهات متعددة ومتنوعة كانت سببا فـي تكبيلها وتقزيمها وتقليص مردوديتها إلى غد مشرق بناء، في اطار تطوير الإطار القـانوني المنظم لهذه الـمهنة .
وفي هذا السياق نرى أنه قد حان الوقت لمراجعة القانون 16.03 المنظم للهيئة
وتعديله وأن يكون هذا التعديل ضمن هذا الإصلاح المنشود، ومنح هذه المؤسسة حماية قانونية يجسدها قانون تشريعي جديد، يحفظ للسادة العدول كرامتهم وشرفهم، ويحميهم من الدسائس، والمكائد، وتملص المتعاقدين من الالتزامات التي أنشأوها - وهذا لا يخفى على المشرع -  بخلق وادعاء الاتهامات المغلوطة والكاذبة ونهج الأساليب الدنيئة، التي قد تكون سببا بطريقة أو بأخرى إلى الدفع بالعدل نحو قفص الاتهام - وهو رجل الثقة، ورجل العدل كما أهله القانون لذلك - إلى دهاليز الشرطة أحيانا وغيرها مع اللصوص والمنحرفين، سيما وأن المجتمع تطورت فيه الجريمة المنظمة وتكاثرت فيه أساليب النصب والاحتيال .
نتمنى أن يواكب هذا الوضع تطورا كذلك في الآليات القانونية والاجرائية حتى
يتمكن العدل من القيام بواجبه وتأدية رسالته على الوجه المطلوب، ونعلن رفضنا إحالة السادة العدول على الضابطة القضائية بسبب شؤون مهنية، وتعرضهم للمعاملات المهنية الضيقة، وهو ما ذهبت إليه وزارة العدل سابقا وأكدته حسب المنشور المؤرخ بتاريخ 20/08/1980، الذي تم تحيينه سنة 2002  .
 
وكان من الأنسب عدم تحريك هذه المساطر القضائية إلا بنـاء على حجج دامغة
ومعقـولة  تعرض على القضاء ليقرر بصحتها من عدمها، والتعامل في إطار القاعدة الشرعية القانونية بأن الأصل هو البراءة  حتى تثبت الإدانة، وليس العكس .
 
وبذلك فإننا نتطلع من خلال هذا الإصلاح إلى إرجاع الثقة لهذه المهنة عبر مسلسل إصلاح شامل وجذري يتمثــل كذلك وبالأساس في

1 –
منح السادة العدول الذين مارسوا المهنة فوق عشر سنوات والحاصلين على
شهادة الإجازة أو الدكتوراه الحق في ولوج سلك القضاء، حيث إن حرمانهم من هذا الحق لا يحقق العدالة، وليس له ما يبرره الآن، وفي الماضي كان جل القضاة يقترحون من العدول المبرزين، حتى قيل: لا قاضي إلا من السماط – أي مـن سماط العدول – ولعلهم أصبحوا يتوفرون الآن على ما يؤهلهم شرعيا وقانونيا لهذه المهمة وبامتياز، حيث سيكون لهم الدور الهام في تقليص تراكم القضايا والبت فيها، بحكم إلمامهم الشرعي والقانوني الواسع، كما أن مكاتب السادة العدول تعتبـر البوابة الأولى التي بواسطتها يلج المواطن بهو المحاكم قبل أن يصل إلى مكتـب المحامي أو القاضي .
 
وهذا الاحتكاك اليومي بقضايا الناس وشؤونهم المرتبطة بالعدل والعدالة من
شأنه أن يكون قيمة مضافة متميزة في هذا الشأن، فضلا عن الخصاص الحاصل من القضاة في الكثير من محاكم المملكة .
 2)
إسناد تأديب السادة العدول للهيئة الوطنية للعدول على غرار ما هو معمول
به في هيآت أخرى، التي يخولها القانون هذه السلطة وهذا الحق،  وهذا يدخل في صلب الإصلاح، حيث ستقل عدد الملفات المعروضة على المحاكم المتعلقة بالعدول، ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، والمواطن المشتكي لا يريد من خلال شكاياته إلا الوصول الى حقه وليس شيئا آخر، وحتى تتمكن الهيئة عبر مجالسها الجهوية من الحفاظ على السلوك المهني وأعراف و تقاليد المهنة وأصالتهـا، ومنح هذه المجالس  دورا فعالا  بهذا الخصوص، ومنح العدل الضمانات الكـافية كذلك في ممارسة حقه في الطعن، ونعتبر قرار توقيف العدل تأديبيا كذلك قرارا جسيما في حقه من حيث الآثار والالتزامات .
3 –
تهيئ معاهد للتكوين والتكوين المستمر للوقوف على المستجدات القانونية  والخبراتية، والنهوض بالمستوى المهني شكلا ومضمونا
.
4 –
تعديل القانون 03-16  أصبح ضرورة ملحة لترميم بعض الثغرات التي تعتريـه
وجعله يتلاءم وطموحات هذه الشريحة العريضة من الأساتذة العدول، حيث اتضح جليا بعد الممارسة والتطبيق بأنه لا يستجيب للتطلعات ويعتريه بعض الخلل، وأصبح لازما إعادة النظر فيه، وإصلاح بعض جوانبه لتتلاءم وتتجاوب مع التطورات الحاصلة والراهنة مسايرة للعصر .
5 –
توسيع دائرة الاختصاص المكاني في الإشهاد وجعله على الصعيد الوطني  كما
هو مخول للمهن الحرة التي نجدها تمارس مهامها على صعيد ربوع المملكة، وعلى المستوى الوطني . وأن يتم التلقي في مكتب العدل أينما وجد موضوع التعاقد، وأن تكـون التبعية لمحكمة الاستئناف في التعيين فقـط  .
6 –
إعادة النظر في أجور العدول، بما يتلاءم والجهود والمسؤولية والخدمات
والاستشارات وغيرها، التي يقدمونها للمتعاقدين  تضمن للعدل العيش الكريم وتحفظ كرامته وتحديد تعويضات مشرفة عن التوجهات، خصوصا التوجهات الليلية، واستبدال كلمة – تعريفة الأجـــور بالأتعاب عن الخدمات، حيث إن كلمة أجر فيها حيف وتبخيس وإجحاف، ولا تتناسب والخدمات والمهام التي ينجزها السيد العدل، أو إبقاء مسألة تحديدها على الأقل خاضعة لاتفاق الطرفين على اعتبار إن المهنة حـرة، وبالتالي فمن المنطق والصواب أن تبقى الأتعاب حرة كذلك  وبرضى وحرية الطرفين علما أن طبيعة عمل العدل تستوجب عليه وفي جل أوقات عمله وقبل كل شيء  إبداء النصح والإرشاد، وشرح بعض المقتضيات القانونية والشرعية للمتعاقدين، وليس القيام فقط بتحرير العقد، وإذا كانت الأنظمة القانونية نصت على الأجر والأتعاب فالأجر يمكن تحديده ولكن الأتعاب على الخدمات لا يمكن تحديدها، وتبقى متروكة للاتفاق، وفي حالة عدم الاتفاق والاختلاف يعود فيها الأمر إلى قرار الهيئة، وعندما لا يرضى الزبون بذلك يرفع الأمر إلى السيد الوكيل العام أو غرفة المشورة .
7 –
استبـدال خطة العدالة بالتوثيق العدلي ، حيث أن كلمة خطة فيها نوع من
التقزيم لهذه المهنة ، وتصغيرا لحجمها ومكانتها ، وهي المهنة العريقة والأصيلة في المغرب ، حيث أدت رسالتها منذ الفتح الإسلامي ولازالت صامدة ولها الريادة إلى الآن في حفظ الأنساب والأعراض، والحقوق العقارية، والتجارية وغيرها .
8 –
إلزام المؤسسات البنكية التعمل مع مؤسسة العدول على قدم المساواة مع
الموثقين العصريين  وتفعيل القوانين التي تنص على ذلك، ورد الاعتبار للعقود العدلية التي تحرر باللغة العربية،  وتمكيـن السادة العدول من حق إيداع الودائع، ونبذ سياسة التمييز بين أبناء الوطن .
 9 –
العمل على إيجاد الحلول الجذرية والفورية للإشكال الذي يعاني منه
السادة العدول على صعيد التراب الوطني، أثناء فصل الصيف وهي الفترة التي يتوافد خلالها المهاجرون على بلدانهم للعطلة السنوية، وقضاء المصالح التوثيقية ، والتي غالبا ما تكتسي طابع السرعة والاستعجال بسبب الإجازات المحدودة، ويتزامن هذا بتواجد جل السادة قضاة التوثيق بدورهم في عطلة، مما يجعل معه ملفات الرسوم العدلية في تراكم وبأعداد عديـدة في انتظار توقيعهاوهو ما يصطلح عليه بخطاب القاضي – مما يؤثر سلبا على أشغال العدول ومصداقية العقد العدلي .
10 –
إخراج مدونة للتوثيق، توحد التوثيقين بالمغرب بخصوص العقار في اطار
منظومة توثيق واحدة، وفق ضوابط ومعايير محددة مع إلزامية تحرير كافة العقود باللغة الرسمية – اللغة العربية – سيما وان المشرع خطا خطوة شجاعة وجبارة بتكريس رسمية العقود، وإخراج قانون مدونة الحقوق العينية 39.08 للوجود، محافظا بذلك على حقوق وأموال الناس، وعادت الثقة والطمأنينة للمواطن، حيث كان هذا القانون فاصلا بين كل عشوائية في تحرير العقد المتعلق بالتصرفات العقارية، حسب مقتضيات المادة الرابعة منه .
ونعتقد انه آن الأوان للقضاء على هذه الازدواجية المقيتة، ووجب العمل
بتوحيد نظام التوثيق بالمغرب، والقضاء على هذه التفرقة وهذا التمييز بين المؤسستين، سيما أن القانون الجديد رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق أزال عبارة مهنة التوثيق العصري، واكتفى بعبارة التوثيق، وهذا الطلب مطلب وطني كذلك وموضوع توصيات العديد من الندوات العلمية، كالندوة التي انعقدت بمدينة مكناس حول"مدونة الحقوق العينية، وندوة كلية أكادير وغيرهما .
ولا نعتقد انه يوجد ما يمنع من دمج النظامين في نظام واحد معصرن وحديث،
سيما أن العدول الآن أصبحوا مؤهلين أكثر من أي وقت مضى لممارسة كافة المهام المتعلقة بالتوثيق، وبالتقارب الصحيح والتواصل بين الفريقين يتحقق هذا الهدف، ويمكن للطرف الآخر تجاوز كل ضعف أو نقص يمكن ان يعتريه في جانب اللغة العربية، أوفي طبيعة بعض العقود التي تقتضي، فضلا عن الدراية بالعلوم القانونية والاقتصادية التعمق كذلك في المواد الفقهية والشرعة .
إن تحقيق هذه المطالب من شأنه أن يكون إنصافا جوهريا لهذه المهنة، التي
تجسد رمزا حضاريا أساسيا ببلادنا، مع تخصيص آليات حقيقية للتعبير عن آرائها وتطلعاتها، وانشغالاتها، حماية لها ولهذه الشريحة الاجتماعية العريضة المنتمية إليها، وهذا نعتبره من جوهر الإصلاح .
 
كما لا يجب الإغفال عن إضافة قيمة إيجابية وصريحة للنص الأصلي المعمول به
وفي رد الاعتبار للمهن القضائية جميعها، وتأهيلها وتطويرها حتى تصبح مواكبة لتطلعات المواطنين والمهنيين، ومواكبة للعصر، وكفيلة بتحديات المستقبـل .
 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق